الشيخ عبد الله البحراني
22
العوالم ، الإمام الحسين ( ع )
ويقال : بل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدخل لسانه في فيه فيغرّه كما يغرّ الطائر فرخه ، فجعل اللّه له في ذلك رزقا ، ففعل أربعين يوما وليلة ، فنبت لحمه من لحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . توضيح : قال الجوهريّ : غرّ الطائر فرخه يغرّه غرّا أي زقّه . 2 - المناقب لابن شهرآشوب : برة ابنة اميّة الخزاعيّ ، قالت : لمّا حملت فاطمة عليها السّلام بالحسن ، خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في بعض وجوهه ، فقال لها : إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل ، فلا ترضعيه حتى أصير إليك ، قالت : فدخلت على فاطمة حين ولدت الحسن عليه السّلام وله ثلاث ما أرضعته ، فقلت لها : أعطينيه حتى أرضعه ، فقالت : كلّا . ثمّ أدركتها رقّة الامّهات فأرضعته ، فلمّا جاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال لها : ما ذا صنعت ؟ قالت : أدركني عليه رقّة الامّهات فأرضعته ، فقال : أبى اللّه عزّ وجلّ إلّا ما أراد ، فلمّا حملت بالحسين عليه السّلام قال لها : يا فاطمة إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل عليه السّلام ، فلا ترضعيه حتى أجيء إليك ولو أقمت شهرا ، قالت : أفعل ذلك ، وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بعض وجوهه . فولدت فاطمة عليها السّلام فما أرضعته حتى جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال لها : ما ذا صنعت ؟ قالت : ما أرضعته ، فأخذه فجعل لسانه في فمه فجعل الحسين عليه السّلام يمصّ حتى قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إيها حسين إيها حسين ، ثمّ قال : أبى اللّه إلّا ما يريد : أي فيك وفي ولدك ، يعني الإمامة « 2 » . الأئمّة : الصادق عليهم السّلام 3 - أمالي الصدوق : أبي ، عن سعد ، عن البرقيّ ، عن محمد بن عيسى وأبي إسحاق النهاونديّ ، عن عبيد اللّه بن حمّاد ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : [ و ] أقبل جيران أمّ أيمن إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقالوا : يا رسول اللّه إنّ أمّ أيمن لم تنم البارحة من البكاء ، لم تزل تبكي حتى أصبحت .
--> ( 1 ) - 3 / 209 ، والبحار : 43 / 254 ح 31 . ( 2 ) - 3 / 209 ، والبحار : 43 / 254 ح 32 .